Harvard Graduate School of Education Logo

الأطفال ليسوا بخير - لكن المرشدين التربويين قادرون على تقديم المساعدة

يشير تقرير جديد إلى السبب الذي يستدعي من الجميع العمل معًا للوصول إلى عام دراسي ناجح - ودعم المرشدين التربويين- لمعالجة مشكلات الصحة العقلية للطلاب

October 1, 2021
Student with backpack

بقلم: Andrew Bauld 
تاريخ النشر: 2 أيلول 2021
ترجمة: سلام معايعة
مراجعة وتدقيق: لارا الخطيب 

ماذا الآن؟  سلسلة من ستة أجزاء تركز على إصلاحات التعليم عندما نعود إلى المدرسة وجاهياً.

في سبتمبر الماضي، أصدرت "Mandy Savitz-Romer" المحاضرة في كلية الدراسات العليا بجامعة هارفارد وزملاؤها من كلية بوسطن أولى التقارير التي تحدثت عن تأثير إغلاقات المدارس على المرشدين التربويين وعلى الصحة العقلية للطلاب.

الآن، أصدرت المجموعة دراسة جديدة تبحث في خبرة المرشدين التربويين في فترة الجائحة ولماذا يعد دعم هؤلاء الاختصاصيين مهمًا للغاية. تشارك Savitz-Romer أيضًا طرقًا يمكن فيها للمعلمين وأولياء الأمور العمل بالشراكة مع المرشدين التربويين للتحضير لبدء المدرسة.

تقول Savitz-Romer: "أعتقد أن الاهتمام المتزايد بالصحة العقلية للطلاب دفع جميع المعلمين إلى التفكير بصورة أكثر شمولية". "لقد أتاحت الجائحة للجميع فرصة التوقف والتفكير في حياة الطالب خارج المدرسة، وآمل أن يستمر الأمر كذلك."

فيما يلي بعض الطرق التي يمكن فيها للمدارس والعائلات أن تستعد لعام دراسي جديد مليء بالشك، ودعم المرشدين التربويين الذين يمكنهم تقديم العون والمساعدة في المدرسة.

الخوف من العودة

بينما عادت بعض المدارس إلى التعليم الوجاهي العام الماضي، اختار العديد من الطلاب الاستمرار في التعلم من المنزل.  تقول "Savitz-Romer" إن المدارس بحاجة إلى الاستعداد لدعم العديد من الطلاب الذين سيعودون إلى الفصول الدراسية لأول مرة منذ حوالي 18 شهراً.

تقول: "كانت العزلة والانفصال اللذان عانى منهما الطلاب واضحين للغاية، وأتوقع أن تكون هناك تحديات انتقالية". وأضافت بأن المدارس ستحتاج إلى الاستعداد لاستقبال الطلاب الذين سوف يعانون من حالات رهاب جديد مرتبطة بالمدرسة.

ترى "Savitz-Romer" إن المعلمين سيكونون جسرًا مهمًا في جعل عملية انتقال الطلاب ناجحة وذلك بالنسبة للطلاب العائدين إلى المدرسة والعائدين إلى جدول زمني نموذجي مدته خمسة أيام في الأسبوع.

تقول الباحثة بأنه "قد يظهر الأطفال مع الكثير من التردد، لذلك يحتاج المعلمون إلى التفكير في كيفية أخذ ذلك في الحسبان في الغرفة الصفية". في حين أن بداية العام الدراسي غالبًا ما توفر وقتًا لبناء المجتمع  ووقتًا للأطفال للاستقرار، يجب أن يكون المعلمون مستعدين لإيلاء هذه الموضوعات مزيداً من الوقت.

الزمان والمكان للانتقال


تقول Savitz-Romer إنها تأمل في أن تفكر المدارس بشكل خلاق في كيفية جعل الانتقال مرة أخرى إلى الفصل الدراسي داعمًا قدر الإمكان للصحة العقلية للطلاب.

قد تكون إحدى الطرق هي تعديل أحد البرامج الموجودة بالفعل حتى تساعد في عمليات الانتقال. على سبيل المثال، يوجد لدى العديد من المدارس برامج لدعم الطلاب العائدين من المستشفى لقضايا تتعلق بالصحة البدنية أو العقلية حيث توفر البرامج مساحات تُمكن الأطفال من أخذ قسط من الراحة أو اللحاق بالعمل.

تقول Savitz-Romer: "أتساءل عما إذا كان هناك هذا النوع من التدخلات التي تسمح بخلق مساحة للأطفال للقيام بعملية التنظيم الذاتي أو التهدئة والشعور بالأمان، بحيث لا يقتصر الأمر على مجرد دخول المبنى والذهاب إلى الفصل الدراسي". "معرفة أن هذه المساحة موجودة سيقطع شوطًا طويلاً للآباء المعنيين."

الوصول إلى أصل المشكلة

سيكون اكتشاف مصدر قلق الطالب أمرًا مهمًا للغاية هذا العام، وتنصح Savitz-Romer المدارس بتثقيف الآباء ومقدمي الرعاية حول طرق مساعدة أطفالهم على تحديد مخاوفهم.

"في النهاية، فإن بعض المخاوف الاجتماعية التي يشعر بها الأطفال لها جذور مرتبطة بضغوط أخرى، لذلك من المهم للعائلات محاولة اكتشاف ما هو المسبب للقلق حقًا. هل يتعلق الأمر بالإصابة بفيروس كوفيد أم يتعلق بتكوين صداقات؟"

يمكن أن يكون المرشد التربوي مصدرًا رائعًا لتثقيف الآباء ومقدمي الرعاية، ولكن تحتاج المدارس إلى التأكد من أن يتم الاتصال لأنه في كثير من الأحيان يمكن أن يساء فهم دور المرشد التربوي من قبل الطلاب وأولياء الأمور.

تقول Savitz-Romer: "في كثير من الأحيان، لا يعرف الأطفال سبب وجود المرشد التربوي، ربما يعتقدون أنهم مخصصون فقط للدعم الأكاديمي أو التخطيط الجامعي. لسوء الحظ فإن عدد الحالات مرتفع للغاية، وربما لم يتمكن المرشدون التربويون من لقاء بعض الطلاب".

دع المرشدين يقومون بعملهم

وجدت Savitz-Romer في دراستها بأنه تم استدعاء عدد كبير جدًا من المرشدين التربويين للقيام بأعمال غير الإرشاد والتوجيه مما حدّ من الوقت المخصص لهم للتعامل مع المشكلات الاجتماعية والعاطفية للطلاب.

على سبيل المثال، غالبًا ما يُطلب من المرشدين سدّ الثغرات في الأعمال الإدارية أو التعويض عن غياب المعلم، بما في ذلك المناوبة وقت الطعام أو مراقبة الامتحانات. الآن، مع زيادة المتطلبات المرتبطة بالجائحة، فإن الاحتمالية قد زادت من أن لا يتمكن المرشدون التربويون من القيام بعملهم. تقول سافيتز رومر: "يحتاج المرشدون إلى أن تكون أدوارهم واضحة للغاية".

وتأمل أن تستخدم المديريات التعليمية التمويل الفيدرالي الإضافي الذي تتلقاه من خلال صندوق الإغاثة في حالات الطوارئ للمدارس الابتدائية والاعدادية ليس فقط لتوظيف وتدريب المزيد من المرشدين، ولكن أيضًا لتوظيف موظفين إضافيين لإعفاء المرشدين من القيام بواجبات إضافية مثل المناوبة وقت الطعام.

يحتاج قادة المدارس والمديريات التعليمية إلى تعيين مرشدين ليتمكنوا من القيام بعملهم. تقول Savitz-Romer بإن المرشدين التربويين هم "مورد غير مُستغل ولا يتم استخدامه بشكل كافٍ في العديد من المدارس بينما يتم الإفراط في استخدامه بشكل غير لائق".
 

 

Widen Layout: 
standard
عمّق تعلمك
Usable Knowledge in Arabic Logo


لدخول مقالات "علم نافع" في اللغة العربية إنقر هنا.
 

 

See More In