Harvard Graduate School of Education Logo

خمس طرق لاستخدام الموسيقى بطريقة أفضل في صفوف الطفولة المبكرة

أناشيد الصباح ليست لمجرد المتعة فقط - بل هي تعلّم الأطفال عن الآخرين

October 1, 2021
Pop art illustration of music notes

بقلم: املي بوردو
تاريخ النشر: 20 تموز، 2021
ترجمة: وفاء السكران
تدقيق ومراجعة: هناء جابر

في الوقت الذي تمهد  فيه الموسيقى الطريق في الغرف الصفية للطفولة المبكرة- كأغاني الأطفال والأغاني الصباحية- لتطوير تعلّم القراءة والكتابة، فإنه من الممكن استخدام الغناء وكتابة الأغاني لخلق غرفة صفية شاملة ومتعددة الثقافات.

تجد مريم الذهبي Mariam Dahbi،  وهي معلمة لمرحلة ما قبل الروضة ومغنية وكاتبة  أغاني، أن الموسيقى أداة تعلّم رائعة- وليس لمجرد أن الغناء مع الأغنية ممتع. ووجدت Dahbi أيضا أن الموسيقى طريقة فعّالة  تعكس هويّات الأطفال في غرفتها الصفية.

"الموسيقى هي وسيلة رائعة للإدماج والتواصل عبر الثقافات المختلفة لأنها مشوقة وتثير اهتمام الجميع وبالتالي فهي تقلل الحواجز/ تذلًل العقبات" ، بحسب Dahbi، طالبة الدكتوراه في كلية الدراسات العليا بجامعة هارفارد والتي تجري بحثًا كجزء من فريق يسعى إلى فهم أفضل للطرق التي يستخدم فيها معلمو ومربو الطفولة المبكرة الموسيقى في الفصل الدراسي. "هذا يعني أنه من الأسهل حث [التلاميذ] على إنشاء ومشاركة كل ما يشعرون أنه يمثل آراءهم وأفكارهم ومشاعرهم."

في الواقع، إن بيانات الدراسة الأولية من فريق البحث - والذي  يضم الأستاذة الدكتورة في كلية الدراسات العليا للتعليم في جامعة هارفارد ميرديث رو (Meredith Rowe) ود. جيجي لوك (Gigi Luk) من جامعة ماكغيل؛ والباحثين في مختبر رو (The Rowe Lab) في كلية الدراسات العليا للتعليم في جامعة هارفارد :أنا كيربي (Anna Kirby) وسارة سوريان (Sarah Surrain) وجولي كوسانو (Julie Cusano) وشان زانغ (Shan Zhang)-  تشير إلى أن معلمي مرحلة ما قبل المدرسة الذين لديهم في غرفهم الصفية أطفال يتعلمون لغتين (ويتحدثون أكثر من لغة واحدة في المنزل) قد أبلغوا عن استخدامهم للموسيقى في كثير من الأحيان أكثر من المعلمين الذين ليس لديهم هؤلاء الطلاب في فصولهم الدراسية. 

وهنا، تقدم  Dahbi خمس طرق يمكن للمعلمين من خلالها استخدام الموسيقى ليس فقط لتحفيز الإبداع، لكن أيضا لتشجيع التعددية اللغوية  وبناء ثقافة شاملة في الغرفة الصفية:

1. عرّف الأطفال على أنواع مختلفة من الموسيقى من عدة ثقافات وموروثات.

 بصفتها معلمة في مرحلة الروضة، قدمت Dahbi لتلاميذها خيارات عند الاستماع لأغنية  أو القيام بغنائها. كانت دائما تندهش من اختياراتهم لأنهم كانوا غالبا ما يختارون الأغاني التي تبدو مثل مقطوعات موسيقية لمغني وكاتب أغاني  تشغًل من خلال الراديو، بينما ما زالت تدور حول مواضيع الروضة مثل الأشكال والألوان. في الواقع، أظهرت الدراسة أن الأطفال الصغار يميلون إلى أن يكونوا  أكثر حرية  في أذواقهم الموسيقية، مما يجعل هذا  السن فترة رائعة لتعريف الطلاب بأنواع مختلفة من الأنماط أو التقاليد الموسيقية.

2. ادمج لغات أخرى في الأغاني الصفية

يستخدم العديد من المعلمين الأغاني كطريقة لتحية الطلاب في الصباح وهذه الأغاني يمكن  تكييفها بسهولة لدمج عبارات من لغات أخرى. ولأن هذه الأغاني تُغنى كل صباح، فإن الروتين يساعد في ترسيخ الرسالة  الترحيبية  الشاملة في الثقافة الصفية. و تقول Dahbi:"إنه أمر رائع لأن الأطفال يمكنهم سماع لغتهم الخاصة بهم في النشاط الأول الذي يقومون به في الصباح، والذي هو الترحيب بالجميع."  وتضيف:" يمكن للأطفال الذين يتعلمون اللغة الانجليزية  أو الذين لا يتحدثون الانجليزية  في المنزل أن يشعروا أنهم مندمجون ومميزون. ويمكن أن يكون بداية حوار حول اللغات."

3. دع التلاميذ يؤلفون الموسيقى ويصنعون الأدوات الموسيقية.

  • إن جعل الأطفال يكتبون الموسيقى وكلمات الأغاني  أو يولدوا الإيقاعات والألحان الخاصة بهم، يساعد في بناء احساس قوي بالذات.   تقول Dahbi: "إن تأليف أغنية -في بعض الحالات- يساعد الأطفال على تكوين  الهوية وإعلام الجميع أنهم مميزون".  ولتعزيز الإحساس بالجماعة، فإنها توصي بتخصيص وقت للأطفال لمشاركة أغانيهم وللإطلاع على  ما ألّفه الآخرون.
  • يستطيع الأطفال تجربة صنع  أدوات موسيقية خاصة بهم. وفي الوقت الذي قد تستطيع فيه بعض المدارس شراء أدوات موسيقية للغرفة الصفيّة، فإن  صنع جيتار من صندوق ورق مقوى و أربطة مطاط أو النقر على زجاجات الماء وملاحظة  كيف تتغير حدة الصوت بينما تفرّغ الزجاجة ليس  ممتعاً فحسب، لكنه أيضا درس سريع في أساسيات الفيزياء. 

4. أشرك الأهالي

 حين يكون لدى العديد من المعلمين أغانٍ  يستخدمونها في الغرفة الصفية متعددة اللغات، فإن ذلك يساعد في تذليل العوائق وجعل التلاميذ  يرحبون بسماع  شيء مألوف. إحدى الطرق للقيام بذلك هو إحضار  شيئ للغرفة الصفية مألوف مسبقا للأطفال. شارك الأهالي في ترجمة أنشودة، مثل أنشودة التنظيف أو الإصطفاف، الى لغة أخرى أو اطلب من الأهالي احضار أناشيد للغرفة الصفية. أدعُ أولياء الأمور أو الطلاب للمساعدة في تعليم  باقي الصف غناء الأغنية.

5. قم بتجميع مخزونٍ من الأغاني المفيدة ومتعددة اللغات حول المناهج والمفردات.

تستخدم العديد من الروضات وحدات مواضيعية  من المنهاج، كما أن استخدام الموسيقى يمكن أن يساعد الأطفال في الاحتفاظ بالمعلومات واستيعاب المحتوى. ويمكن  لوجود مجموعة موضوعية من الأغاني - حول مواضيع مثل الأشكال والألوان ووسائل النقل- أن يساعد في دعم التعلّم. وتأكد أيضا من تضمين أغنيات من لغات أخرى  حول هذه المواضيع. وهذا لا يتضمن فقط متعلمي اللغة الانجليزية  الذين قد لا  يكونون ملمين باللغة الأكاديمية حول موضوع ما، لكنه من الممكن أن يثير محادثات شيّقة حول كلمات المفردات أثناء مناقشة الأطفال أوجه التشابه والاختلاف عبر اللغات.

Widen Layout: 
standard
عمّق تعلمك
Usable Knowledge in Arabic Logo


لدخول مقالات "علم نافع" في اللغة العربية إنقر هنا.
 

 

See More In