Harvard Graduate School of Education Logo

لماذا العلوم؟

وسط حماسة برامج (STEM)، خطوة للخلف للنظر في الهدف الأوسع المتمثل في تدريس العلوم وتعلمها

September 14, 2022
Why Science?

كتابة: Leah Shafer
تاريخ النشر: 13 تشرين الثاني 2015
ترجمة: سلام المعايعة
مراجعة وتدقيق: هناء جابر

يحتل الضغط نحو مبادرات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) - من خلال ورش عمل البرمجة لأطفال المدارس الابتدائية أو التجارب العلمية لطلاب المدارس الأعدادية - موقع الصدارة في حوارات التعليم اليوم. لكن أي شخص في الغرفة الصفية يعرف أن العلوم يمكن أن تكون مادة صعبة التدريس، حيث يُغمر المعلمون أحياناً بكمية المواد التي يجب تغطيتها وفي الوقت نفسه لا يشجع الطلاب على إتقانها.

مع انتشار حماسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فإن تدريس العلوم - أهميتها وتحدياتها – لا يُعد دائماً جزءاً من المحادثة. تحدث أعضاء مبادرة "علم نافع" مع اثنين من أعضاء هيئة التدريس في جامعة هارفارد، أحدهما معلم ذو خبرة في المرحلة الثانوية والآخر فيلسوف في مادة العلوم، يمكن أن تساعد أفكارهما في إعادة صياغة مهمة تدريس العلوم وتنشيطها.  يرى كلاهما بأن العلم يجب أن يكون أكثر بكثير من مجرد الحفظ للنظريات والصيغ والمفردات، بل يجب أن يكون تعليماً في حل المشكلات والتعاون.

العلم كمهارات بناء 

يعرف المُحاضر في كلية الدراسات العليا للتعليم في جامعة هارفارد HGSE فيكتور بيريرا Victor Pereira التحديات بشكل مباشر وهو الذي قام بتدريس العلوم في المرحلة الثانوية لأكثر من عقد من الزمان قبل أن يصبح معلم رئيسي في برامج الإقامة (العلوم) في برنامج هارفارد لزمالة المعلمين Harvard Teacher Fellows Program الجديد. يمكن أن تختلف الفصول الدراسية بشكل كبير من حيث معرفة الطلاب السابقة وخبراتهم واهتمامهم بالموضوع، كما يقول. بحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى المرحلة الثانوية، يكون العديد من الطلاب حذرين من العلوم مُعتقدين أن المادة مملة وغير مُجدية، أو أنهم أنفسهم غير قادرين على تعلمها. إن بناء فهم للعلم يعتمد على اكتساب مفردات جديدة ومعقدة، وهذه قد تكون بغيضة للتدريس والتعلم.

لمواجهة هذه العقبات، يجب على المعلمين مساعدة طلابهم على التعامل مع العلوم على أنها أكثر من مجرد مادة أكاديمية، كما يقول بيريرا. ويشرح قائلاً: "إن طبيعة العلم نفسه هي: تدوين ملاحظات عن  العالم الطبيعي، ومحاولة تحديد الأنماط، وطرح الأسئلة، والعثور على إجابات، وطرح المزيد من الأسئلة". "إنه حل. إنها طريقة في التفكير ". ويرى بأن المعلمين يجب أن يصوروا العلم على أنه اكتساب للمهارات، بدلاً من أن يكون حفظ الحقائق. إذا ركز الفصل الدراسي على عملية الاكتشاف العلمية، فسيتم إشراك المزيد من الطلاب في الموضوع.

البحث التعاوني عن الحقيقة

وضعت أستاذة كلية الدراسات العليا للتعليم في جامعة هارفارد HGSE والمتخصصة في فلسفة العلوم كاثرين إلجين Catherine Elgin، نظرية مفادها أن تعلم العلوم يتضمن السعي وراء سمة أخرى ألا وهي الأخلاق. تقول إلجين إن البحث العلمي يتطلب التعاون. يتطلب أي مشروع، في مجالات تتراوح من الفيزياء الفلكية إلى علم الأحياء الدقيقة، فريقاً من العلماء يعملون معاً للحصول على النتائج. يتطلب هذا التعاون الثقة: من أجل أن يكونوا واثقين من نتائجهم، يحتاج العلماء إلى أن يكونوا قادرين على الوثوق بكل من فرقهم والباحثين الذين درسوا أعمالهم.

للكشف عن المعرفة الجديدة والتقدم في مجالاتهم، يجب أن يكون العلماء أنفسهم جديرين بالثقة. في النهاية، يريدون أن تساهم نتائجهم في اكتشاف الحقيقة - وهو هدف أساسي لأي تحقيق علمي. علاوة على ذلك، يعرف العلماء أن الجمهور يعتمد عليهم لنشر أبحاث دقيقة من شأنها أن تؤدي إلى التطورات الضرورية في الصحة والتكنولوجيا. لتلبية هذه التوقعات، يجب تسجيل النتائج بأمانة ودقة. تؤكد إلجين أن البحث العلمي نشاط أخلاقي لأن هذه الجدارة بالثقة هي سمة أخلاقية.

Widen Layout: 
standard

تدريس العلوم يجب أن يكون أكثر بكثير من مجرد الحفظ للنظريات والصيغ والمفردات. 
يجب أن يكون تعليماً في حل المشكلات والتعاون.

- علم نافع, كلية الدراسات العليا للتعليم في جامعة هارفار
 

لكن كيف يرتبط هذا بتدريس العلوم؟

توضح إلجين أن عملية تعلم العلوم تعزز هذه السمات. لا يمكن لتخصصات الكيمياء أن تصنع كيميائيين - ولا يُمكن لطلاب المدارس الثانوية اجتياز مواد مختبرات الكيمياء الخاصة بهم - إذا لم يعملوا معاً كطلاب، إذا لم  يتحققوا مرة أخرى من مهامهم،   وإذا لم يكونوا صادقين في تقاريرهم.
تقول بيريرا: "لا تحدث العلوم في جزيرة أو في عزلة". بل تقع على عاتق معلم العلوم مسؤولية التأكد من فهم الطلاب لأهمية التعاون، جنباً إلى جنب مع البقاء منظمين والاهتمام بالتفاصيل.

تعزيز انخراط المتعلمين

هذه الخصائص المترابطة لتعليم العلوم - عملية الاكتشاف والتعاون للحصول على نتائج موثوقة  - ليست حصرية بشكل متبادل. يعتقد بيريرا أن معلمي العلوم يجب أن يشجعوا طلابهم على النظر إلى التطورات العلمية من منظور أخلاقي، والبحث عن الأنماط وطرح الأسئلة حول التطورات العلمية. يجب أن يساعد معلمو العلوم الطلاب على التفكير بشكل نقدي حول التقنيات الحالية التي أصبحت ممكنة بفضل العلوم، والتفكير فيما إذا كانت التقنيات المستقبلية ستكون مقبولة أخلاقياً.

ما هو هدف التراجع للنظر في الغرض من تعليم العلوم؟ زيادة مشاركة الطلاب، بحسب بيريرا. مثلنا جميعاً، يرغب الطلاب في معرفة وتعلم ما هو مهم. يقول: "يتعين على مدرس العلوم التأكد من أن الفصل الدراسي على صلة وثيقة بما يحدث في حياة الطلاب، وأنهم يعرفون كيف يمكنهم تطبيقه".

Widen Layout: 
standard
عمّق تعلمك
Usable Knowledge in Arabic Logo


لدخول مقالات "علم نافع" في اللغة العربية إنقر هنا.
 

 

See More In