Harvard Graduate School of Education Logo

لأني سعيد

تشير دراسة مثيرة للاهتمام لوجود علاقة بين مستوى سعادة الطالب و معدله الدراسي

March 20, 2020

بقلم: فيكتوريا جونز (Victoria Jones)
تاريخ النشر: 26 مارس 2015
ترجمة: Lamyaa Mady
مراجعة: Lamis Omoush

كصانعين للقرارات السياسية وإداريين ومعلمين، من الطبيعي أن نريد من الأطفال أن يكونوا سعداء في صفوفنا الدراسية. ولكن ما أهمية سعادتهم فيما يتعلق بالتعلم؟ بناء على دراسة جديدة قامت بها كريستينا هينتون (Christina Hinton)، المحاضرة بكلية هارفارد للدراسات العليا في التعليم والحاصلة على الدكتوراة في التعليم دفعة 2012، فإن الإجابة واضحة: إن سعادة الأطفال هامة للغاية.

واختبرت هينتون تفاعل السعادة وعلاقتها بالدوافع والنجاح في جميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال إلى نهاية المرحلة الثانوية، وأيضاً بحثت عن العوامل الدراسية التي تساعد على سعادة الطالب.

وقد وجدت هينتون، باستخدامها لطرق القياس الكمية والنوعية في المراحل الدراسية المختلفة بداية من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية، أن السعادة مرتبطة ارتباطاً إيجابياً بالدوافع والإنجاز الأكاديمي. ووجدت أيضاً أن ثقافة المدرسة وعلاقات الطلبة بمعلميهم وأقرانهم يلعب دوراً مؤثراً في سعادتهم.

النتائج

قامت هينتون بالتعاون مع مدرسة سانت أندروز الأسقفية (St. Andrews Episcopal School)، الواقعة بالقرب من العاصمة واشنطن، والتي تقوم بتعليم الطلبة في جميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال إلى نهاية المرحلة الثانوية، "قمنا بتطوير عدة استقصاءات لجمع بيانات الطلبة المتعلقة بالسعادة والتحفيز" وتتابع هينتون "وقمنا أيضاً بجمع بيانات نوعية عن السعادة والدوافع للوصول إلى عمق الموضوع. بالإضافة إلى جمع بيانات عن معدل الدراسة التراكمي للطلبة. ثم حللنا هذه البيانات لاستكشاف العلاقات بين كل من السعادة والتحفيز والإنجاز الأكاديمي من ناحية أخرى."

وقد تمكنت هينتون من خلال تحليلها على الوصول إلى العديد من المؤسسات الرئيسية التي تفتح الطريق للمزيد من الأبحاث عن الطرق المثلى لقيام المدارس بتحسين التجارب التعليمية للطلبة. ويتضمن تحليلها بعض النقاط منها:

  • يوجد ارتباط إيجابي بين السعادة والتحفيز الذاتي (قدرة ذاتية على التعلم) لجميع الطلبة، وأيضاً بالتحفيز الذاتي (مصادر خارجية مثل المكافآت أو المديح أو تجنب العقاب) للطلاب من رياض الأطفال إلى الصف الدراسي الثالث بالمرحلة الابتدائية.
  • يوجد ارتباط إيجابي أيضاً بين السعادة والمعدل الدراسي للطلبة من الصف الدراسي الرابع بالمرحلة الابتدائية إلى نهاية المرحلة الثانوية.
  • يبدو أنه لا يوجد ارتباط بين السعادة ونتائج اختبار المستوى، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه المعلومة.
  • يمكن التنبؤ بالسعادة من خلال رضا الطلبة عن ثقافة المدرسة وعلاقاتهم بمعلميهم وأقرانهم.

وتفيد هينتون أن من أكبر النتائج هي ارتباط السعادة ارتباطاً إيجابياً بالمعدل الدراسي، لأن المعدل الدراسي يؤكد على الإنجاز الأكاديمي أكثر من نتائج اختبار المستوى، لكونه يشمل عدة أنواع من القدرات وأيضاً يتأثر بالمناخ الاجتماعي. 

الارتباط بالسعادة

بعد الانتهاء من النتائج الكمية، اختبرت الدراسة العلاقة بين السعادة والإنجاز من وجهة نظر الطلبة، وأيضاً مصدر السعادة التي ذكر الطلبة أنهم أحسوا بها في الصفوف الدراسية. وتقول هينتون "سألنا الطلبة عن الأشياء التي تساعدهم على التعلم، ومن ثم شفرنا الإجابات وعلاقاتها بالمواضيع". وتتابع هينتون "غالباً ما ذكر الطلبة أن السعادة أو الأحاسيس الإيجابية، مثل المتعة أو المرح، تعزز التعلم". وقد ذكروا العديد من الأسباب وراء أحاسيسهم الإيجابية، بما فيها الإحساس بالأمان والراحة في المدرسة وتمتعهم بعلاقات آمنة مع معلميهم وأقرانهم.

وتقول هينتون أن هذه النتائج قد مهدت الطريق لأبحاث هامة مستقبلاً، وأيضاً لاسكتشاف تدخلات من شأنها زيادة سعادة الطلبة الشاملة ومستوى أدائهم في الصفوف الدراسية.

وتقول هينتون "وجدنا في هذه الدراسة أن وجود شبكة من العلاقات الداعمة تعتبر من الأسباب الرئيسية للسعادة" وتتابع هينتون "إذا أرادت المدارس دعم رفاهية الطالب وإنجازاته، فيجب عليها السعي لتحسين العلاقات الإيجابية بين المعلمين والطلاب بشكل جدي"

Widen Layout: 
standard
See More In